الشيخ محمد أمين زين الدين

137

كلمة التقوى

الليالي والنفقة ، لئلا يطلقها ، أو لئلا يتزوج عليها ، أو لا يفعل الأمر الذي يضايقها فيه ، ويجوز للزوج أن يقبل ذلك منها . وإذا أساء الرجل معاشرة المرأة وترك بعض حقوقها الواجبة عليه أو آذاها بالضرب والشتم والإهانة ، فبذلت له بعض المال أو تركت له بعض الحقوق ليمسك عن أذاها أو لتتخلص بذلك من سوء معاشرتها ، أو ليقوم بما ترك من الحق الواجب لها لم يحل للزوج أخذ شئ من ذلك ، وإذا أخذه كان غاصبا آثما . [ المسألة 382 : ] إذا كره كل من الزوجين صاحبه وخيف وقوع الشقاق بينهما ، ورفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، أنفذ الحاكم حكما من أهل الزوج وحكما من أهل الزوجة ممن يعتمد عليه في حل مثل هذه المشكلات وعدم التحيز بغير حق لينظروا في أمر المتنازعين ويحلا مشكلتهما ، وإذا تعذر وجود الحكمين من أهليهما أنفذ حكمين أجنبيين على الأحوط ، وإذا تعذر الحكم من أهل أحدهما أنفذ عنه حكما أجنبيا . ويجب على الحكمين أن يبذلا وسعهما في استيضاح سبب المنافرة بين الزوجين ، فينفرد حكم الزوج بالزوج ويستقصي بالسؤال منه عن الأشياء التي تدور في نفسه حول المشكلة ، وينفرد حكم الزوجة بالزوجة كذلك ، ثم يجتمع الحكمان ليتفاهما ولا يخفي أحدهما من معلوماته شيئا عن صاحبه ، ويتفاهمان في الأمر مبلغ طاقتهما ، فإذا استقر رأيهما على الصلح بين الزوجين ، وحكما به نفذ حكمهما على الزوجين ولزمهما الرضا بكل شرط يشترطه الحكمان عليهما أو على أحدهما إذا كان سائغا ، كما إذا شرطا على الرجل أن يسكن المرأة في بلد معين أو في منزل مخصوص أو مع أناس معينين ، أو شرطا عليه أن لا يسكن المرأة مع ضرتها أو مع بعض أقاربه في منزل واحد ، أو أن يدفع لها مبلغا من المال ، مع قدرته على إنفاذ شرطهما ، وكما إذا شرطا على المرأة أن تؤجل بعض ديونها الحالة على الرجل من صداق أو غيره ، أو أن تمتنع من صحبة من يتهمهم الزوج بأنهم يفسدون أمرها ، أو أن تترك بعض الخصال التي يمقتها الزوج فيها .